العلامة المجلسي
8
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
وَالتَّضَادِّ حَتَّى لَا يَكَادُ يَتَّفِقُ خَبَرٌ إِلَّا وَبِإِزَائِهِ مَا يُضَادُّهُ وَلَا يَسْلَمُ حَدِيثٌ إِلَّا وَفِي مُقَابَلَتِهِ مَا يُنَافِيهِ حَتَّى جَعَلَ مُخَالِفُونَا ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الطُّعُونِ عَلَى مَذْهَبِنَا وَتَطَرَّقُوا بِذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ مُعْتَقَدِنَا وَذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ شُيُوخُكُمُ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ يَطْعُنُونَ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ بِالاخْتِلَافِ الَّذِي يَدِينُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ وَيُشَنِّعُونَ عَلَيْهِمْ بِافْتِرَاقِ كَلِمَتِهِمْ فِي الْفُرُوعِ وَيَذْكُرُونَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِهِ الْحَكِيمُ وَلَا أَنْ يُبِيحَ الْعَمَلَ بِهِ الْعَلِيمُ وَقَدْ وَجَدْنَاكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافاً مِنْ مُخَالِفِيكُمْ وَأَكْثَرَ تَبَايُناً مِنْ مُبَايِنِيكُمْ وَوُجُودُ هَذَا الِاخْتِلَافِ مِنْكُمْ مَعَ اعْتِقَادِكُمْ بُطْلَانَ ذَلِكَ دَلِيلٌ